في أكتوبر 7–8، 2025، سيستضيف مركز عبدو ديوف الدولي للمؤتمرات (CICAD) في ديامنيادو الطبعة الثانية من ملتقى الاستثمار بالسنغال (Fii Senegal). يعكس هذا الحدث الرئيسي طموح السنغال لتصبح مركزاً إقليمياً للابتكار والشفافية والنمو المستدام. بالنسبة للمغرب، وهي دولة تضع نفسها بالفعل كجسر بين أفريقيا والأسواق العالمية، يمثل هذا الملتقى فرصة لتعزيز التعاون جنوب-جنوب وتوسيع نفوذها عبر غرب أفريقيا.
قانون الاستثمار الجديد 2025: دفع عجلة النمو المسؤول
من أبرز فعاليات المنتدى سيكون عرض قانون الاستثمار السنغالي الجديد لعام 2025، بقيادة الوكالة الوطنية لترويج الاستثمار والمشاريع الكبرى (APIX). يهدف هذا الإطار المحدث إلى تحفيز المشاريع الاستراتيجية والمسؤولة من خلال تقديم حوافز معززة، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتحسين الوصول إلى الأراضي، ودعم أقوى للشركات الصغيرة والمتوسطة.
بالنسبة للمستثمرين المغاربة، الذين ينشطون بالفعل في قطاعات البنوك والاتصالات والعقارات والطاقة المتجددة في السنغال، يمثل هذا الإصلاح فرصة ذهبية لتوسيع أنشطتهم وخلق قيمة مستدامة على كلا الجانبين.
رؤية السنغال 2050 ورؤية المغرب 2030: طموحات مشتركة
يُعتبر الملتقى جزءاً من رؤية السنغال الأوسع 2050، التي تعكس استراتيجية رؤية المغرب 2030 الخاصة به. يستثمر البلدان بشكل كبير في الطاقة المتجددة والبنية التحتية للنقل وتحديث القطاع الزراعي. تتقدم السنغال بمحطة طاقة شمسية بقدرة 500 ميجاوات، ومزارع رياح جديدة، وحلول نقل حديثة مثل حافلة BRT الكهربائية وسكة حديد TER.
المغرب، بمشاريع مثل نور ورزازات والقطار فائق السرعة، لديه خبرة مثبتة يمكن مشاركتها. يمكن أن يؤدي التعاون في هذه المجالات إلى مشاريع مشتركة تعزز الأمن الغذائي والطاقة الخضراء والتنقل المستدام في جميع أنحاء إفريقيا.
بناء نظام بيئي رقمي تنافسي
التحول الرقمي هو محور آخر رئيسي لمؤتمر "استثمر في السنغال 2025". فمن خلال مبادرات مثل قانون الشركات الناشئة، والسحابة السيادية، ومركز البيانات الوطني، تضع السنغال حجر الأساس لاقتصاد رقمي تنافسي.
المغرب بالفعل مركز تقني رائد في شمال إفريقيا، حيث تبرز الدار البيضاء كبيئة حيوية للتقنيات المالية، والتجارة الإلكترونية، والذكاء الاصطناعي. ولذلك، سيوفر منتدى السنغال منصة لرواد الأعمال والشركات الناشئة المغربية في مجال التكنولوجيا لبناء الشراكات، وعرض الابتكارات، وتوسيع نطاق الحلول المصممة للأسواق الإفريقية.
برنامج غني لتعزيز التآزر الإقليمي
يتضمن برنامج "استثمر في السنغال 2025" الذي يستمر يومين، حلقات نقاش رفيعة المستوى حول الطاقة والموارد الاستراتيجية، وجلسات حول الخرائط الصناعية وفرص الاستثمار، بالإضافة إلى مناقشات مخصصة حول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والذكاء الاصطناعي. وستسلط مسابقة عروض الشركات الناشئة الضوء على المبتكرين الذين يحدثون تحولاً، بينما ستستكشف النقاشات كيف تشكل التكنولوجيا مستقبل الزراعة.
تقدم هذه الأنشطة للشركات المغربية فرصًا فريدة لترسيخ مكانتها كقادة في الاستثمار المستدام، مع بناء شراكات هادفة مع نظرائها السنغاليين والدوليين.
خاتمة: تعزيز الروابط المغربية السنغالية من أجل مستقبل مشترك
منتدى الاستثمار في السنغال 2025 هو أكثر من مجرد منتدى أعمال، إنه مختبر قاري للأفكار والشراكات. بالنسبة للمغرب، يوفر فرصة لتعميق الروابط الاقتصادية، وتصدير الخبرات في الطاقة المتجددة، والابتكار الرقمي، والزراعة، والمساهمة في أجندة التنمية المستدامة لأفريقيا.
من خلال ربط داكار والرباط عبر طموحات مشتركة، يؤكد البلدان مجددًا أن قصة نمو إفريقيا ستدفعها الابتكار والمرونة والتعاون.






